يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
463
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
حساء رقيق من دقيق بزيت أو سمن ، قال الراجز : يصفر في أعظمه المخيخه * تجشؤ الشيخ عن الأخيخه شبه صوت مصه العظام التي فيها المخ بجشاء الشيخ لأنه مسترخي الحنك ، وسيأتي الكلام في المخ . وأما المح ، بالحاء غير المعجمة ، فهو صفرة البيض . وجمع أخ : إخوان وإخوة وأخوة وإخاء . وتأخيت الرجل : اتخذته أخا ، وآخيته ووراخيته : لغة . ويجوز أن تصنع ب أخ ما صنعت ب أب ، وقد تقدّم ، فتقول في تثنيته : أخان ، وفي جمعه : أخون ، كما قال الشاعر : وكان بنو فزارة شر قوم * وكنت لهم كشر بني الأخينا ويجمعه أيضا إخوة ، عن الفراء . والإخوان أكثر ما استعمل في الأصدقاء ، قال اللّه تعالى : إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [ الحجر : 47 ] . والإخوة في الولادة . وقد جاء في أن الإخوة اثنان على مذهبهم أن الاثنين جماعة ، قال اللّه تعالى : فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ [ النساء : 11 ] قال العلماء : هم الاثنان فما فوق ، وهذا أيضا على حد قولهم : نحن فعلنا ونحن صنعنا ، يقوله الاثنان فما فوق ، نعم والواحد العظيم ، وقد تقدّم . وأصل أخ : أخو ، لأنه جمع على آخاء ، مثل أب وآباء ، فالذاهب منه واو ، والنسبة إليه أخوي ، وللأخت كذلك ، لأنك تقول : أخوات . وقال يونس : أختي ، وليس بقياس ، والأخية : عود يعرض في الحائط تشدّ إليه الدابة ، والجمع : أواخي ، ومنه حديثه عليه الصلاة والسلام : مثل المؤمن والإيمان كمثل الفرس في أخينه يجول ثم يرجع إلى أخيته ، وإن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإيمان . فسّره أبو عبيد اللّه رحمه اللّه قال : الأخية : العروة التي تشدّ بها الدابة وتكون في وتج أو سكة مثبتة في الأرض . وقال غيره : يقال أخية وأخون ، وجمعها أخايا وأخاوين وأواخي . قال : والأخية أيضا : الحرمة والذمة ، تقول : فعلت ذلك به لأواخي وأسباب تدعو له . وأما أخ فكلمة تقال عند التأوّه ، قال ابن دريد : وأحسبها محدثة قد جاءت في الشعر الذي فيه : لا خير في الشيخ إذا ما اجلخا وسيأتي ، وفيه : وقال للوصل الغواني أخا ومعنى اجلخ : سقط حاجباه على عينيه من الكبر . وأما أخ فإن ابن دريد قال : يقال للجمل : أخ ليبرك . ولا يقولون : أخخت الجمل ، إنما يقولون : أنخته . قال ( ع ) :